الأكراد يتعرضون للتهجير و الإنكار و التجريد على أرضهم التاريخية

إن وجود الأكراد في مناطقهم الحالية يضرب جذوره في عمق التاريخ، و رغم الوجود التاريخي للكرد على هذه الأرض نرى الوضع المأساوي الذي يعيشه الأكراد منذ تأسيس الدولة السورية و خاصة في فترة الوحدة مع مصر و الانفصال فيما بعد و من جملة السياسات الشوفينية التي تعرض لها الأكراد

حريق سينما عامودا في 13/11/1960 و الذي مازال جرحا داميا لم يندمل، و الإحصاء الجائر الذي مازال يلقي بتبعاته على أجيالٍ و أجيال و لم تحل هذه المسألة التي لا يلزمها سوى قرار سياسي سيادي

كما منحت الجنسية لأبناء الجولان بموجب مرسوم رئاسي.

فمنذ العام 1962 بدأت مأساة الكرد في 5/11/1962 حيث جرى الإحصاء الجائر و الذي جرى ليوم واحد في محافظة الحسكة بذريعة معرفة السوريين من غير السوريين، و جرد بموجبه عشرات الآلاف من المواطنين الأكراد من جنسيتهم السورية ، وذلك بناء على المرسوم التشريعي رقم 93  في تاريخ 23/8/1962 الذي يسمح بإجراء إحصاء خاص بمنطقة الجزيرة، بناء على المرسوم التشريعي رقم 1 تاريخ 30/4/1962 وعلى القرار الصادر عن مجلس الوزراء رقم 106 بتاريخ 22/8/1962 .

و من جملة المشاريع العنصرية أيضا مشروع الحزام العربي الذي أوصى بتطبيقه الملازم أول محمد طلب هلال من خلال كراس بعنوان “دراسة عن محافظة الجزيرة من النواحي القومية و الاجتماعية و السياسية”.

و يتضمن هذا الكراس دراسة عن الجزيرة و عن الأكراد فيها و يعطي توجيهات في كيفية تذويب الكرد و حصرهم و تهجيرهم.

و يورد مقترحات من بينها.

- أن تعمد الدولة إلى عمليات التهجير إلى الداخل مع التوزيع في الداخل و مع ملاحظة عناصر الخطر أولا بأول،…

- سياسة التجهيل أي عدم إنشاء مدارس أو معاهد علمية في المنطقة لان هذا اثبت عكس المطلوب بشكل واضح و قوي.

- سد باب العمل، لابد لنا أيضا مساهمة في الخطة من سد أبواب العمل أمام الأكراد حتى نجعلهم في وضع غير قادرين على التحرك…. 

- إسكان عناصر عربية و قومية في المناطق الكردية على الحدود فهم حصن المستقبل و رقابة بنفس الوقت على الأكراد ريثما يتم تهجيرهم …..

و بناء على هذه التوجيهات العنصرية بدأت العوائل العربية تتوافد على الجزيرة الكردية و تستوطنها حتى اكتمل هذا المشروع العنصري و المسمى بالحزام العربي في 24/6/2007

و كان لهذا المشروع العنصري تبعات على الديمغرافية الكردية في مناطقها و التي تشهد اليوم ذات السياسة و لكن بأساليب أخرى فالحزام العربي حرام المئات من الفلاحين من لقمة العيش مما اضطرهم إلى الهجرة إما إلى الداخل السوري أو إلى الدول الأوربية للبحث عن متنفسٍ حر و وضع اقتصادي أفضل.

و توالت المصائب على الشعب الكردي في غرب كردستان ففي العام 1987 و للاحتفال بعيد النوروز و حتى ذلك الحين لم يكن اليوم المصادف لعيد نوروز يوم عطلة ، و كانت الجماهير الكردية تخرج لإحياء هذا اليوم حسب ظروف القمع و في دمشق احتفل الشبان الكردي بهذا اليوم و راح ضحية نوروز الشاب الكردي

 سليمان ادي و بعد هذه الحادثة بات اليوم المصادف لعيد نوروز في 21/3 يوم عطلة عيد الأم.

و توالت المصائب ففي العام 1993 احرق سجن الحسكة و راح ضحيته العشرات من الأبرياء  المواطنين الكرد

و تصاعدت الهجمات و السياسات الشوفينية تجاه الكرد في زمن الرئيس السوري بشار الأسد، الذي أقام توازنات جديدة في الداخل السوري و المحيط الإقليم من جملة المستهدفين لتحالفه هم الأكراد.

و ما انتفاضة قامشلو إلا رد على تصاعد الفكر الشوفيني و الإنكاري فانتفاضة 12/3/2004  و التي راح ضحيتها العشرات من الجرحى و الشهداء و المئات من المعتقلين و تسببت هذه الاعتقالات بعاهات لبعض المعتقلين.

 و في 2/8/2004 أقدمت الأجهزة الأمنية على قتل احمد حسين – أبو جودي عضو حزب الاتحاد الديمقراطيPYD  .

و قامت السلطات السورية باغتيال الصوت المسلم و المسالم في 1/6/2005 صوت الشيخ الكردي الشيخ محمد معشوق الخزنوي و لتعم كافة مناطق غرب كردستان تظاهرات منددة بالفعلة النكراء التي أقدمت عليها السلطات السورية.

 و في 5/6/2005 و لتزيد الألم ألما قامت السلطات السورية بقمع تظاهرة دعت إلى الكشف عن حقيقة مقتل و اغتيال الشيخ محمد معشوق الخزنوي لكن الأجهزة الأمنية قامت بضرب المتظاهرين الكرد.

بالتعاون مع عشيرة طي العربية الذين قاموا بسلب المحال على غرار ما قاموا به في انتفاضة قامشلو حيث سلبت المحال في اغلب المدن الكردية و خاصة في سريه كانيه و الحسكة.

و في خطة استكمالية لبروتوكولات محمد طلب هلال، قامت الحكومة السورية بناءً على الكتاب الصادر عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي تحت رقم 1682/م د تاريخ 3/2/2007م، وبتوجيه من القيادة القطرية لحزب البعث، والقاضي باستئناف عملية توزيع أراضي ما كانت تسمى باسم مزارع الدولة ، فقد أقدمت  مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بالحسكة بتاريخ 15/6/2007 على إبرام عقود منحت بموجبها حوالي 5600 دونم من أراضي مزارع الدولة في منطقة ديريك(المالكية) التابعة لقرى

-خراب رشك

-كري رش

- قدير بك

- كركي ميرو

- قزر جبي

 لحوالي /150/عائلة عربية من منطقة الشدادي جنوب الحسكة.

و تقوم السلطات السورية بالتضييق على أهالي الجزيرة عبر محاربتهم في لقمة عيشهم، فالمورد الأساسي لسكان الجزيرة هو الزراعة و قد قامت بالتلاعب في مصدر رزق أبناء المنطقة، فمثلا ” لم تستقبل الصوامع أي حبة قمح من النوع القاسي، بينما النوع الآخر الطر اشتري بفواتير الدرجة الثالثة و الرابعة”  فضلا عن ارتفاع أسعار الوقود و السلع الأساسية و زيادة المصاريف، لذا فالمناطق الكردية باتت تشهد حملة نزوح واسعة لتتركز في ضواحي العاصمة دمشق مثل شبعا و زورافا و عدرا تاركين ورائهم أرضهم و حجارة منازلهم.

و قد تزايدت الضغوط الأمنية على الشعب الكردي في غرب كردستان  و سوريا،  خاصة بعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لتركيا و إجازته للجيش التركي باجتياح أراضي إقليم كردستان  بحجة ملاحقة قوات حماية الشعب HPG .

 إن الشعب الكردي أعلن رفضه لسياسة الاتفاقات الأمنية  التي تحاك ضده و قامت الجماهير الكردية في غرب كردستان و سوريا بتنظيم مسيرات و تظاهرات و ندوات نظمت من قبل منظومة المجتمع الكردي في غرب كردستان و حزب الاتحاد الديمقراطي PYD للإعراب عن رفضها لهذه الاتفاقات الأمنية و لكن السلطات القمعية في سوريا لم تستطع تحمل صوتا مخالفا فقامت بالتضييق و الاعتقال و في تظاهرة قامشلو و كوباني استخدمت القوة المفرطة حيث استشهد عيسى خليل ملا حسن برصاصة قاتلة في الرأس وجرحى العشرات في كوباني و قامشلو، كما اعتقل العشرات في كل من قامشلو و كوباني حيث ناهز عدد المعتقلين 100 شخص في كوباني حولوا إلى حلب.

إن الشعب الكردي في غرب كردستان اختار النضال الديمقراطي المشروع لنيل حقوقه المشروعة.

 

المؤسسة الإعلامية في منظومة المجتمع الكردي في غرب كردستان

Saziya Ragihandina KCK-Rojava

11/11/2007

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.