فيروس أنفلونزا الخنازير يهدد العالم و يضعه في مأزق خطير
أدى ظهور جيل جديد من الأنفلونزا إلى هلع و خوف لدى الكثير من المجتمعات و ذلك بسبب سرعة انتشاره و احتمالية أن يتحول إلى وباء يهدد الدول و فيروس أنفلونزا الخنازير هو عبارة عن مزيج غير مسبوق من فيروسات أنفلونزا الخنازير والطيور والبشر. و المعروف بـ A/H1N1 النمط A.
و قد قالت مدير عام منظمة الصحة العالمية مارجريت تشان يوم السبت 25 نيسان 2009 إن إصابات أنفلونزا الخنازير التي ظهرت في المكسيك والولايات المتحدة يمكن أن تسبب وباء عالميا لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت ستؤدي إلى ذلك ، و أضافت “أنها قادرة على إحداث وباء لان العدوى تنتقل بين البشر.”
لكنها أردفت بأنه ” لا يمكننا أن نقول استنادا إلى الأدلة المعملية والمتعلقة بعلم الأوبئة والإكلينيكية المتوفرة حاليا انه سيحدث وباء بالفعل.”
أوصت المديرة العامة بعدم غلق الحدود وبعدم فرض قيود على السفر الدولي. ورأت أن من الحيطة أن يؤجل المرضى السفر الدولي وأن يلتمس من تظهر عليهم أعراض المرض بعد السفر الدولي العناية الطبية.
رأت المديرة العامة أن إنتاج لقاح الأنفلونزا الموسمية ينبغي أن يستمر في هذا الوقت رهناً بإعادة التقييم مع تطور الوضع. وستيسر المنظمة الأعمال اللازمة لاستحداث لقاح ناجع ضد الفيروس A/H1N1.
و يصاب الإنسان بهذا المرض عادة من الخنازير، غير أنّه لم يتبيّن، في بعض الحالات البشرية، وجود تعامل مع الخنازير أو بيئات تعيش فيها تلك الحيوانات. وسُجّل، في بعض الحالات، سراية العدوى بين البشر ولكنّها ظلّت محصورة بين أشخاص خالطوا المصابين عن كثب وبين مجموعات محدودة.
و يمكن أكل لحوم الخنازير ومشتقاتها بأمان لأنه لم يتبيّن أنّ أنفلونزا الخنازير قادرة على الانتقال إلى البشر بعد تناولهم لحوم خنازير أو مشتقات أخرى من تلك الحيوانات تم إعدادها بطرق سليمة. ولا يستطيع فيروس أنفلونزا الخنازير تحمّل درجة حرارة تبلغ 160 درجة فارنهايت/ 70 درجة سلسيوز، أي ما يعادل درجة الحرارة المرجعية الموصى بها لطهي لحوم الخنازير واللحوم الأخرى.
و قد حصد الفيروس منذ ظهوره حياة العشرات في المكسيك و الولايات المتحدة الأمريكية و إصابة المئات بالفيروس خلال أسبوع. و قد ازدادت خطورة انتشار الفيروس بالنسبة لمنطقتنا مع وصوله إلى إسرائيل و إصابة شخصين بالمرض والاشتباه في حالة ثالثة، حيث تزايدت حالات انتشار إنفلونزا الخنازير في العالم وتأكد وجودها في 22 دولة، من الأميركيتين، إلى أوروبا، وآسيا وأستراليا و الشرق الأوسط بعد اكتشافه في إسرائيل حيث أشاع الخوف في سيناء بمصر أيضا.
و ينتشر الفيروس من خلال:
- من خلال اتصال بين الإنسان و الخنازير المصابة أو حين تنتقل أشياء ملوثة من الإنسان إلى الخنازير.
- يمكن أن تصاب الخنازير بأنفلونزا البشر أو أنفلونزا الطيور. وعندما تصيب فيروسات أنفلونزا من أنواع مختلفة الخنازير يمكن أن تختلط داخل الخنزير وتظهر فيروسات خليطة جديدة.
- يمكن أن تنقل الخنازير الفيروسات المحورة مرة أخرى إلى البشر ويمكن أن تنقل من شخص لآخر. و يعتقد إن الانتقال بين البشر يحدث بنفس طريقة الأنفلونزا الموسمية، عن طريق ملامسة شيء ما به فيروسات أنفلونزا ثم لمس الفم أو الأنف ومن خلال السعال والعطس.
- أعراض أنفلونزا الخنزير في البشر مماثلة لإعراض الأنفلونزا الموسمية، ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة وسعال وألم في العضلات وإجهاد شديد. و يبدو إن هذه السلالة الجديدة تسبب مزيدا من الإسهال والقيء أكثر من الأنفلونزا العادية.
- توجد لقاحات متوفرة تعطى للخنازير لتمنع أنفلونزا الخنزير. ولا يوجد لقاح يحمى البشر من أنفلونزا الخنازير.
وربما يساعد لقاح الأنفلونزا الموسمية في تقديم حماية جزئية ضد أنفلونزا الخنازير اتش 3 ان 2 لكن لا يوجد لفيروسات اتش 1 ان 1 مثل المتداول حاليا.
- لا تنتقل العدوى للأشخاص من أكل لحم الخنزير أو منتجاته. ويقتل طهي لحم الخنزير داخل درجة حرارة 71 درجة مئوية فيروس أنفلونزا الخنازير كما هو الحال مع بكتيريا وفيروسات أخرى.
لذا فعلى المواطنين في غربي كردستان و سورية أن يحتاطوا و يتبعوا إجراءات الوقاية من الإصابة بأنفلونزا الموسمية و الإسراع في تناول الأدوية و اللقاحات. أما بخصوص أنفلونزا الخنازير و لعدم و جود الخنازير في منطقتنا و دعم تناولها لا سباب شرعية فان احتمال وصوله و الإصابة به ينقص و يقل، لكن يجب الانتباه إلى إن الفيروس يصيب الحيوانات أيضا لذا يمكن انتقاله عن طريق الحيوانات و الطيور المهاجرة و الأشخاص القادمين من الدول المصابة بالفيروس، و يجب على المواطنين في حال شعورهم بارتفاع حرارة الجسم وانقطاع الشهية والسعلة و الشعور بالنعاس أو ألم في الحلق ولعيان في النفس و استفراغ وإسهال الذهاب إلى المشفى لتلقي العلاج لان أعراضه مشابهة للزكام العادي.
و نحن بدورنا نحذر مواطنينا في سورية و غربي كردستان من خطر الإصابة بهذا الفيروس القاتل و ندعوهم الى الانتباه و إتباع إجراءات الوقاية حفاظا على أبنائنا و مجتمعنا.
مؤسسة الصحة في منظومة مجتمع غربي كردستان
Saziya Tenduristiya KCK-Rojava
30/4/2009