البيان التأسيسي لمؤتمر جمعية الإيزيديين في سورية
بتاريخ 10/4/2008 عقدت جمعية الإيزيديين في سورية مؤتمرها التأسيسي بحضور أكثر من 40 مندوباً يمثلون مختلف شرائح معتنقي الديانة الإيزيدية في سورية من أطباء ومحامون ومعلمون وطلبة جامعات ومهتمون بالشأن الإيزيدي , وكان حضور المرأة لابأس به .
بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل أمتهم وشعبهم , ثم شكر أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية كل الحضور , وخص عوائل الشهداء الإيزيديين الموجودين , وأيضاً الضيوف الذين أضفوا بوجودهم جواً من التضامن والألفة .
ووصلت للمؤتمر رسائل من جهات عديدة تمحورت كلها على الدور الكبير الذي تلعبه الإيزيدية للحفاظ على الثقافة الكردية , التي تعرضت من أجل ذلك الى العديد من حملات الإبادة الجماعية, وأثنت الكلمات على الإيزيديين الذين صمدوا وقاوموا ومايزالون يقاومون كل القوى التي حاولت إزالة الإيزيدية من الوجود .
وبما أن التنظيم أساس الحضارة البشرية , وأن تقدم الشعوب يكون عبر تنظيمها والتفافها حول برنامج محدد يتماشى مع نمط حيات تلك الشعوب, ويساعد على رخاء وتطور تلك الشعوب , وبما أن معتنقي الديانة الإيزيدية كانوا ومازالوا هدفاً لكل القوى الاستعمارية التي تريد احتلال اراضي الكرد , حيث ينظر الأعداء اليهم على أنهم رمز المقاومة والدفاع عن الأرض والكرامة , ويضعون الخطط والأهداف لضرب الإيزيدية وإمحائها , فقد قرر عددا من المثقفين الإيزيديين , تأسيس جمعية للإيزيديين , يمكن لها بالتصدي ولو بالحد الأدنى لمحاولات الأعداء تلك , من حيث دق ناقوس الخطر للإيزيديين وحثهم على الشعور بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم, والالتفاف حول ديانتهم ومعرفة من يريد خيرأ أو شراً بهم, وقد أطلقوا عليها اسم ( جمعية الإيزيديين في سورية ) , ووضعوا اهدافاً لجمعيتهم تتمثل في جمع كل ما يخص الديانة الإيزيدية والعمل الدؤوب على إعلاء راية الديانة الكردية الأولى .
وحضر مندوبون من كل المناطق التي تتواجد فيها الإيزيدية , وكان الحماس بادٍ على الجميع من حيث المشاركة في النقاشات وإبداء الملاحظات وتقديم المقترحات على البرنامج والنظام الداخلي الذي تم إقراره ليكون اللبنة الأولى في بناء صرح الإيزيدية الذي كاد أن ينهار من اساسه نتيجة العبث والإهمال من الإيزيديين , والعنف والإرغام من جهة الأعداء , وقد تم انتخاب هيئة للقيام بإدارة الجمعية , لوحظ فيها أخذ التوزع الجغرافي للإيزيديين بعين الاعتبار, وأيضاً تنوع الفئات العمرية والثقافية لمجموع الإيزيديين في سورية , وفي نهاية المؤتمر قبل الجميع على انضواء الجمعية تحت راية منظومة المجتمع الكردي في غربي كردستان وسورية .
المؤتمر التأسيسي لجمعية الإيزيديين في سورية
10/4/2008
البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي لجمعية الإيزيديين في سورية
عقدت جمعية الإيزيديين في سورية مؤتمرها التأسيسي بتاريخ 10/4/2008 بحضور أكثر من 40 مندوباً يمثلون مختلف شرائح معتنقي الديانة الإيزيدية من أطباء ومحامون ومعلمون وطلبة جامعات ومهتمون بالشأن الإيزيدي , وكان حضور المرأة لابأس به .
بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد الذين ضحوا بحياتهم في سبيل أمتهم وشعبهم , ثم شكر أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية والذي ترأس المؤتمر, كل الحضور , وخص عوائل الشهداء الإيزيديين الموجودين , وأيضاً الضيوف الذين أضفوا بوجودهم جواً من البهجة والألفة .
ثم ألقت إحدى الناشطات العاملات في مجال المجتمع المدني كلمة المؤتمر , حيث تطرقت الى شرح مسهب للتطورات الجارية من حولنا , ومدى تأثيرها علينا وتأثرنا بها , والسبل التي سنسلكها للوصول الى أهدافنا , وأضافت أن تكاتف الكرد وتضامنهم كفيلان بتحقيق ما يصبون اليه .
بعد ذلك تم انتخاب لجنة ( ديوان ) لإدارة المؤتمر مؤلفة من ثلاثة أشخاص بينهم إمرأة , وقامت اللجنة المذكورة بإعداد وقراءة بنود العمل , وبعد المداولات والمقترحات , توصلت الى اعتماد البنود التالية لتكون محور جدول الأعمال , وهي :
1- قراءة رسائل المنظمات والمؤسسات والضيوف الى المؤتمر .
2- قراءة بيان لجنة البحث والتوثيق للديانة الإيزيدية .
3- قراءة البرنامج والنظام الداخلي للجمعية .
4- المقترحات .
5- انتخاب الهيئة الإدارية .
6- الختام .
وقد استهل أحد الحضور رسالة PYD الى المؤتمر جاء فيها بالدلائل أن تاريخ الإيزيديين هو تاريخ الكرد بحد ذاته , وأن الديانة الإيزيدية موغلة في القدم , وعلى الكرد بشكل عام احتضان وحماية هذه الديانة والدفاع عنها وعن معتنقيها , وأن الديانة الإيزيدية كانت لفترة طويلة من الزمن, الديانة الرسمية للشعوب الواقعة ما بين البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى الهند شرقاً , ومن اليمن جنوباً حتى قفقاسيا شمالاً , أما وبعد خسارة الكرد لمعاركهم وتشرذمهم بين عدة دول أضاع الكرد ثقافتهم وحضارتهم , وأكدت الرسالة استعداد PYD على تقديم كافة أشكال الدعم لجمعية الايزيديين في سورية , واختتم ممثل PYDكلمته بتهنئة الإيزيديين في سورية بتأسيس جمعية لهم, كما هنأ الإيزيديين بشكل عام بقدوم رأس السنة الإيزيدية ( الأربعاء الأحمر ) متمنياً لأعضاء الجمعية النجاح في خدمة مجتمعهم وديانتهم .
ثم ألقى أحد الشبان رسالة حركة الشبيبة الديمقراطية TCD حيا فيها الحضور , وهنّأ الإيزيديين بتأسيس جمعية الإيزيديين في سورية , وأثنى على جهود الأعضاء المؤسسين , ووعد بأن TCD جاهزة ومستعدة لتقديم كل مل يقع على عاتقها في سبيل تقدم الإيزيدية .
والقت إحدى الآنسات كلمة KCRK الى المؤتمر تحدثت فيها عن معنى الإيزيدية ومكانها في الشرق الأوسط , وأن الإيزيدية لم ولن تفرّق بين الأديان والقوميات على مر التاريخ , بل على العكس فكانت الإيزيدية تسعى دائماً لجمع شمل كل أطياف مجتمعات الشرق الأوسط .
وتابعت بأن قائد حركة التحرر الكردستانية كان ومازال يؤكّد على ضرورة تقديم كافة أشكال الدعم للإيزيديين , وأن يقوم كل كردي بواجبه لتوجيه الكرد للعودة الى الفكر الزردشتي , واستخلاص العبر والدروس من زردشت , وتطرقت الى الدور الأساسي الذي تقوم به المرأة الكردية والمهام الواقعة على عاتقها , وأعلنت أن KCRK مستعدة لتقديم كل شيء للإيزيديين .
ثم ألقت إحدى العضوات المؤسسات للجمعية , تقرير لجنة البحث والتوثيق للديانة الإيزيدية التي تشكلت قبل سنتين , وجاء في التقرير أن الإيزيدية هي ديانة الكرد الأولى , وقد تعرضت هذه الديانة الى حملات عديدة من الصهر والإنكار والقتل , ومع ذلك صمدت أمام كل تلك الضغوط والحملات , وكيف أن الإيزيدية كانت محط أنظار كل الطامعين في النيل من الكرد , بدءاً من الاسكندر المقدوني وحتى يومنا هذا , وركّز التقرير على الأعمال الوحشية التي قام بها العثمانيون , ومازال أحفادهم يعملون قتلاً وفتكاً بالكرد عامة , وبالإيزيديين خاصة , وتحدّث التقرير عن الدعم الذي قدمته ومازالت تقدمه حركة التحرر الكردستانية المعاصرة بقيادة القائد عبدالله أوجلان للإيزيديين , وكيف أن هذه الحركة كانت بمثابة المنقذ الذي منع الإيزيدية من الزوال , وشبّه هذه المرحلة بمرحلة الإنقاذ التي قام بها الشيخ آدي للإيزيدية .
ثم تحدث تقرير لجنة البحث والتوثيق عن الأعمال والفعاليات التي قامت بها اللجنة من خدمات للإيزيديين منذ تأسيسها في بداية عام 2006 وحتى الآن , و الأسباب التي دعت اللجنة الى اتخاذ قرار تشكيل جمعية الإيزيديين في سورية , ودعا التقرير كل الإيزيديين الى التكاتف والاتحاد والعمل لخدمة ديانتهم الكردية التي كانت ومازالت حامية اللغة والثقافة الكردية , ثم أعلنت لجنة البحث والتوثيق للديانة الإيزيدية عن حل نفسها والانخراط بكامل أعضائها ضمن جمعية الإيزيديين في سورية .
بعد ذلك بدأت قراءة البرنامج والنظام الداخلي لجمعية الإيزيديين في سورية الذي أعدته لجنة البحث والتوثيق للديانة الإيزيدية كآخر عمل تقوم به قبل أن تعلن عن حل نفسها , فتمت قراءة البرنامج جملة جملة وفقرة فقرة , وبعد الانتهاء من كل فقرة كان يتم طرح ذلك على التصويت العام والحر لجميع الحضور لمعرفة آرائهم ومقترحاتهم , ومن ثم تثبيت أو تعديل الفقرة التي طرحت للنقاش , وهكذا حتى الانتهاء من البرنامج .
ثم بدأت قراءة النظام الداخلي لجمعية الإيزيديين في سورية , مادة مادة , وعقب الانتهاء من كل مادة كان يتم طرحها للنقاش لقبولها أو إدخال تعديلات عليها أو حذفها .
وقد تميز المؤتمر بالحماس الكبير من قبل الحضور , وشارك معظمهم في النقاشات وتقديم الآراء والمقترحات وإغناء مواد البرنامج والنظام الداخلي , والملفت للنظر هو مشاركة جميع الفئات الموجودة في المناقشات من مثقفين وطلاب ونساء وضيوف , مما طغى جو من الألفة والمحبة والديمقراطية على المؤتمر .
بعد الانتهاء من قراءة وتثبيت البرنامج والنظام الداخلي , بدأت عملية انتخاب الهيئة الإدارية , حيث تقدم أحد عشر مندوباً للترشيح للهيئة الإدارية , وتشكلت لجنة من الضيوف للإشراف على عملية الانتخاب , وبعد إحصاء الأوراق وفرزها , فاز خمسة مندوبين ( إمرأتان وثلاثة شبان ) بعضوية الهيئة الإدارية للجمعية , ثم تلقى الفائزون تهنئة الحضور وتمنياتهم للفائزين , بالنجاح في مهمتهم الصعبة في المرحلة المقبلة .
وبعد ذلك تم الطلب من الحضور لإبداء ملاحظاتهم بشكل عام على المؤتمر , ومقترحاتهم ليتم النظر بها من قبل الهئية الإدارية في المستقبل القريب , وكانت المقترحات هي :
- إنشاء مكتبة تضم كل مايتعلق بالديانة الإيزيدية .
- إصدار مجلة دورية خاصة بالإيزيديين ( وكان الاقتراح هو إعادة إصدار مجلة يزدان )
- توسيع نشاط الجمعية ليشمل كافة مناطق تواجد الإيزيديين في سورية وتشكيل لجان فرعية فيها .
- إقامة رحلات للإيزيديين الى لالش والأماكن المقدسة الأخرى .
- توثيق العلاقة بين الإيزيديين في سورية والخارج .
- تأسيس موقع انترنيت خاص باللإيزيديين .
ثم اختتم المؤتمر بكلمات مقتضبة ومؤثرة من قبل بعض الحضور وخاصة من قبل بعض كبار السن الذين أثنوا كثيراً على من قام بتنظيم هذا المؤتمر , ثم أعلن عن انتهاء المؤتمر .
وفي نهاية المؤتمر قبل الجميع على انضواء الجمعية تحت راية منظومة المجتمع الكردي في غربي كردستان وسورية .
جمعية الإيزيديين في سورية
10/4/2008