بحلول الذكرى السنوية الرابعة لانتفاضة قامشلو، والمصادفة في 12 آذار 2004، ننحني إجلالاً وإكراماً لشهداء 12 آذار وجميع شهداء الحرية. في مثل هذا اليوم الذي خططت له الذهنية الشوفينية البعثية في مؤامرة لا زالت أبعادها مجهولة، مستفيدةً من الاحتقان الناجم عن التدخل الأمريكي في العراق، زاعمةً بأنها ستلقن درساً لا ينسى للكرد في تاريخها الحاضر
والمستقبل، وبأوامر من محافظ الحسكة (سليم كبول)؛ تم إطلاق الرصاص الحي على من تجمعوا في محيط الملعب في اليوم الأول من الانتفاضة، وتلاها في اليوم الثاني إطلاق الرصاص على المشيعين لجنازات شهداء الانتفاضة، وعلى إثره سقط العشرات من شهداء والجرحى، وعمت الاعتقالات العشوائية أرجاء مدينة قامشلو كاملةً. وفور سماع خبر الانتفاضة في قامشلو، تلاحم شعبنا الكردي في عموم غربي كردستان، وانتشرت شرارة الانتفاضة لتسري في مناطق أخرى، بدءاً من ديرك وحتى العاصمة دمشق، مروراً بعامودا والدرباسية وسريه كانيه والحسكة وكوباني والرقة وحلب وعفرين احتجاجا على المؤامرة المحاكة من قبل السلطات الشوفينية البعثية.
لقد أثبت شعبنا الكردي في غربي كردستان من خلال رد فعله هذا، بأنه شعب صاحب إرادة قوية فولاذية خارقة لا تتحطم، فتحول إلى جسد واحد متعاضد إزاء المؤامرات التي تحاك ضده، وأشار بذلك إلى أنه ماضٍ في طريق النضال حتى ينال كامل حقوقه المشروعة، فأصبحت الانتفاضة عنواناً لمرحلة نضالية جديدة في حياة شعبنا الكردي في غربي كردستان، ومحطةً هامة لاعتراف الهرم السوري الأعلى بحقيقته كشعب ذي قضية، وبأنه يشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والتاريخي لسوريا.
إننا في منظومة المجتمع الكردي في غربي كردستان KCK-Rojava نؤكد للجميع أن الشعب الكردي متشبث بحقوقه المشروعة سياسياً، اجتماعيا، اقتصاديا، وثقافياً، وأننا سوف نثابر في كفاحنا الديمقراطي تحت شعار “سوريا ديمقراطية – وإدارة ذاتية حرة للمجتمع الكردي في غربي كردستان”، متخذين من الأساليب الديمقراطية والحوار السلمي أساساً لحل المشاكل العالقة، ونشدد على التنديد بممارسات العنف والقمع والإنكار في التعاطي مع القضية الكردية في سوريا، ونناشد السلطات السورية بإغلاق ملف الاعتقالات السياسية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً بما فيهم كوادر حركتنا ومؤيدونا، مع تأمين حياتهم الاجتماعية، وإنهاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية، ووضع حد للأجهزة الأمنية التي تعطل صلاحيات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتطبيق أحكام دستورية وقانونية ديمقراطية عادلة في جميع مؤسسات الدولة، وإعادة بناء دولة المؤسسات الديمقراطية.
كما نطالب بمحاسبة المسئولين عن ارتكاب مثل هذه الجرائم النكراء بحق جماهيرنا الأبرياء، وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاءهم العادل، سواء في انتفاضة قامشلو أو في أحداث أخرى، بدءاً من الشهيد أبو جودي، مروراً بالشهيد الشيخ معشوق الخزنوي، وصولاً إلى الشاب عيسى ملا خليل الذي استشهد في 2-11– 2007 في مدينة قامشلو، والشهيد عثمان سليمان البرلماني السابق الذي استشهد على يد الأجهزة الأمنية السورية مؤخراً في مدينة كوباني، وتعويض أسر الشهداء والمتضررين جراء عمليات النهب والسلب المستشرية في البلاد.
كما ندعو جماهير شعبنا الأبي في الذكرى الرابعة لانتفاضة قامشلو إلى توحيد الصفوف أكثر من أي وقت مضى، ونبارك النصر المؤزر الذي حققه مقاتلونا الشجعان الأشاوس على الجيش التركي الفاشي المهزوم والمدحور على جبهات القتال في زاب وزاغروس, وبهذه المناسبة نجدد عهدنا لشهدائنا الأبرار ونشدد على ولائنا للقائد آبو الفذ، ونؤكد على أننا سنتابع النضال الديمقراطي بشتى أشكاله في سبيل تحقيق أهدافنا في بناء مجتمع ديمقراطي أيكولوجي جنسوي حر، يتمتع فيه شعبنا الكردي بكامل حقوقه كشعب وكثاني قومية في البلاد. ونناشد كافة القوى الوطنية والديمقراطية إلى المشاركة الفعالة في النشاطات التي ستقوم بها جماهيرنا في غربي كردستان.
- عاش القائد آبو.
- عاش شهداء انتفاضة 12 آذار وشهداء الحرية.
- معاً نحو سوريا ديمقراطية ضمن شرق أوسط ديمقراطي.
- عاش KCK-Rojava.
منسقية منظومة المجتمع الكردي في غربي كردستان
KCK-Rojava
12/3/2008