بيان إلى الرأي العام

By rojava

في خضم التناقضات والصراعات المعاشة في سورية بشكل عام، و التي جلبت معها الأزمة الاقتصادية إلى جانب الأزمة السياسية. فسوريا اليوم تعيش أزمة خانقة من كافة النواحي الحياتية، و لا سيما من الناحية السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يدل على مدى المشاكل العالقة، كون النظام السوري أصبح بعيداً كل البعد عن ركب الحضارة في ظل

غياب الديمقراطية.

و في كل الأحوال الأسباب التي أدت وستؤدي إلى تلك الأزمات ناتجة عن عدم التوصل إلى مشروع صائب لحل مثل هذه المشاكل بالطرق الديمقراطية، وبالتالي ستؤدي إلى تعميق الأزمات، و لن يكون من السهل الخروج منها. ان سياسة النظام البعثي و طرازه سيؤدي إلى خلق الفوضى والبقاء في مكانه مهرولا، إن لم يقم بخطو خطوات إيجابية و جادة من النواحي السياسية و الاقتصادية، و الكف عن سياسة التآمر على الكرد و جعلهم سببا في عدم تحقيق الأمن والاستقرار، و سيكون النظام وحده من يتحمل مسؤولية الأزمات المعاشة، فيما  لم يقم بالتحول السياسي و الاقتصادي المطلوب تزامناً مع المرحلة الراهنة.

أيضاً ما يتم معايشته من أزمة اقتصادية نابع من عدم قيام النظام برفع مستوى المعيشة وتسهيل الوسائل المعيشية وعدم استثمار المواد الخام المتواجدة في معظم الأراضي السورية، وعدم توظيف الأيدي العاملة في استثمار الموارد الاقتصادية بشكل مبرمج ومخطط.

وما مشكلة الفساد- الغلاء ورفع أسعار المواد الغذائية في سورية بأضعاف مضاعفة في الفترة الأخيرة، نابع عن حل المشاكل العالقة في المجتمع والضغط على المواطنين عبر حظر الرأي والحقوق الديمقراطية، إلى جانب إبقاء ميزانية هذا البلد بأيدي حفنة من الأشخاص والأسياد الذين يستغلون خيرات هذا البلد، فبطراز النظام هذا لا يمكن حل المشاكل الاقتصادية ، بل سيزيد من تعمقها.

أننا في منظومة المجتمع الكردي في غرب كردستان ( KCK-Rojava ) وكحركة في سورية عملنا ونعمل جاهدين على تنظيم أبناء شعبنا بشكل خاص والشعب السوري بشكل عام على أسس ديمقراطية وبكافة فئاته ومكوناته حرصاً منا، على وضع الحلول اللازمة لمثل هذه الأزمات والمشاكل العالقة وبالدرجة الأولى المشاكل السياسية والاقتصادية، إلا أن موقف النظام المضادة وعدم أخذ أي شيء بعين الاعتبار إلى يومنا الراهن، زادت هذه المشاكل أكثر تعقيداً.

لذا فحل كل هذه القضايا وفق منظورنا، هو اتخاذ الحلول الديمقراطية عبر تنظيم الجماهير، وعدم إبقاءهم في حالة من الفوضى والبطالة، بالإضافة إلى تحقيق الأمن والاستقرار، لأن اتخاذ أي من الأساليب الخارجة عن ذلك لن يجلب للمتوهمين الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي على وجه الخصوص.

وعلى هذا الأساس نناشد النظام السوري لوضع الحلول اللازمة للأزمة الاقتصادية وتحقيق السبل المناسبة لذلك. وبدلاً من التحجج بالضغوطات الدولية و سخونة الجبهة الإسرائيلية التي لم تطلق منها طلقة واحدة منذ عام 1973، وتخصيص 80% من الميزانية العامة للجيش السوري واللجوء إلى مواقف تضعف من شأن سورية وهيبتها من خلال عقدها الاتفاقيات الأمنية مع تركية وإيران، والتحجج بالحفاظ على أمن البلد وسلامته بشنها الهجمات و حملات الاعتقال و الضغط على الشعب الكردي الذي يمارس حقه الطبيعي في التظاهر و الاحتفال و المطالبة بحقوقه المشروعة، لذا فمن الأفضل للنظام الحاكم في سوريا بأن يطور النظام الديمقراطي في سورية ويرفع من المستوى المعاشي من خلال زيادة المداخيل و توزيع الناتج الوطني السوري بما ينسجم مع متطلبات المواطنين و حاجاتهم.

 

منظومة المجتمع الكردي في غرب كردستان

KCK-Rojava

8/5/2008

 

اترك رد