عدد ضحايا الزلزال في الصين قد يزيد عن 50 ألف قتيل

ذكرت وسائل الإعلام الحكومية يوم الخميس ان عدد قتلى زلزال الصين قد يقفز الى اكثر من 50 الفا حيث يبذل عمال الانقاذ جهودا مضنية لمساعدة الناجين بينما بدأ الامل يخبو بالنسبة لآلاف المدفونين تحت الانقاض.

وتأكد مقتل نحو 20 الفا بعد الزلزال الذي وقع يوم الاثنين وبلغت قوته 7.9 درجة ودفن 25 ألفا اخرين في مناطق يبذل عمال الانقاذ جهودا كبيرة للوصول اليها في مواجهة الانهيارات الارضية والطرق المحطمة والجسور المنهارة.

وسويت نصف مباني بلدة ينجشيو الواقعة في مركز الزلزال بالارض حيث صفت الجثث على ضفة النهر واصبح 90 في المئة من المباني المتبقية بها تبدو غير آمنة.

وتصل طائرات هليكوبتر كل 15 دقيقة لنقل الجرحى واضطر جنود للسير مسافة 40 كيلومترا للوصول اليها لتقديم المساعدة.

وطلبت قيادة الحزب الشيوعي من المسؤولين “ضمان الاستقرار الاجتماعي” بعد انتشار شائعات بأن الزلزال تسبب في تسرب كيماوي ومخاوف من ان بعض السدود قد تنهار.

وقالت وكالة انباء شينخوا ان 17 من محترفي نشر الشائعات المغرضة تمت معاقبتهم لنشرهم “معلومات زائفة وبيانات مثيرة وإضعاف ثقة الشعب”.

وحذرت وسائل الاعلام الحكومية من تزياد خطر انتشار الامراض بسبب الجثث التي لم تدفن ودورات المياه البدائية ودعت الى الاسراع بتوزيع الاغذية والمياه والملابس والخيام.

وقام عمال الانقاذ في مدينة دوجيانجيان بوضع الجثث التي استخرجت من تحت الانقاض في قماش مقطرن واسرعوا بنقلها الى المشارح.

وساعد حوالي 130 الف جندي من الجيش والقوات الاخرى في جهود البحث والانقاذ ويستخدمون الايدي المجردة في العشرات من البلدات التي تحولت الى انقاض. ومن المقرر ان يصل عمال انقاذ يابانيون في وقت متأخر يوم الخميس في اطار المعونات الدولية المتدفقة.

لكن بعد ثلاثة ايام من وقوع الزلزال تضاءلت آمال إخراج ناجين من تحت الانقاض وتعاني الموجات المتتابعة من عمال الانقاذ من نقص المعدات المتخصصة.

وتصل المزيد من المعونات كما تتحسن جهود التنسيق حيث اقامت سيشوان خطا ساخنا للضحايا وظهرت عربات اسعاف تحمل لوحات بكين على الطرق.

وتم اسقاط اكثر من 12.5 طن من مواد الاغاثة من الجو وتحلق العشرات من طائرات الهليكوبتر في طلعات للانقاذ والاغاثة.

وقال مسؤولون ان الاشياء المطلوبة اكثر من غيرها هي الالحفة والخيام والاغذية والهواتف التي تعمل بالاقمار الصناعية. وقالت وزارة الصحة إن الاحتياجات الطبية تتراوح بين الاشياء الاساسية مثل الضمادات والمضادات الحيوية والمعدات المتطورة مثل اجهزة التنفس الصناعي وغسل الكلى.

وفي بعض القرى القريبة بالقرب من منطقة بيتشوان شكا السكان الغاضبون من انهم ليس لديهم قدر يذكر من الطعام وانهم اضطروا الى شرب مياه ملوثة للبقاء على قيد الحياة.

وينام كثير من السكان في العراء أو في اماكن ايواء مؤقتة حيث يزيد تقص المياه والمراحيض المسدودة من مخاوف انتشار المرض.

وقال وزير الموارد المائية ان الاضرار التي اصابت السدود واسعة الانتشار وان مشاكل الاتصالات زادت من تعقيد الموقف. وحذر من الممرات المائية المسدودة وصعوبة إفراغ المياه منها.

وقام رئيس الوزراء وين جياباو وهو خبير جيولوجي بجولة في منطقة الكارثة وحث العمال على الاهتمام براحة الاطفال الذين فقدوا آبائهم.

والمنطقة المنكوبة بها المختبر الرئيسي لابحاث الاسلحة النووية الصينية في ميان يانج بالاضافة الى عدة مواقع نووية سرية لكن ليس بها محطات نووية لتوليد الكهرباء.

وقالت مؤسسة الانشاءات والهندسة النووية الصينية ان العديد من منشآتها في سيشوان تضررت نتيجة للزلزال لكنها لم تشر الى اي تسرب اشعاعي .

وقال خبير غربي على علم بمختبر ميان يانج انه ليس من المرجح ان تكون المنشآت معرضة لخطر شديد.

 

ينجشيو (الصين) (رويترز) – 15/5/2008

 

 

أترك تعليقا