بيان- الذكرى الثانية لرحيل الشهيد عثمان حجي سليمان

مضت سنتان على استشهاد الأستاذ عثمان حجي سليمان في أقبية النظام السوري الفاشي ، ولا زال النظام مستمراً في عنجهيته ، وممارساته القمعية دون اكتراث بما يجري حوله من انفتاح على الشعوب، وتطور على صعيد حقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني، وكأنه يعيش في كوكب آخر، أو أنه لم يتخلص بعد من ذهنية الراعي والقطيع

في حكم وإدارة البلاد. تُرهب من تشاء وتقتل من تشاء ، دون مساءلة ولا حساب. فلا زالت أجهزة القمع ترغم وسائل إعلامها والخطباء على منابر الجوامع على الحمد والشكر على النعمة التي هم فيها، بينما الفساد والرشوة ينخر جسد الأمة أيما نخر، والقمع والإرهاب والقتل مستمر على أشده.
كان الأستاذ عثمان ابناً باراً لشعبه ومنطقته منذ نعومة أظفاره ، إنساناً بكل المقاييس ، يحترم الكبير ويعطف على الصغير ، لا يفرق بين  الكردي والعربي ، ولا بين الغني والفقير ، ولا الصغير والكبير ، جميع أبناء شعبه أحباءٌ له ، يقوم بخدمتهم ليلاً ونهاراً دون كلل ، يتألم لمصائبهم ، ويسعد بسعادتهم ، ويفرح لفرحهم ، يعود مرضاهم ويحضر مجالس تعازيهم ، ويشاركهم أفراحهم . يقضي كامل يومه في حل خلافاتهم ونزاعاتهم ، ويرى ذلك ديناً في عنقه ، لا يكل ولا يمل من الالتقاء بهم والاستماع إليهم في كل شاردة وواردة ووجهات نظرهم حول خلافاتهم ، حتى يتمكن من حلها ، ويعقد عرساً شعبياً لمشاركة كل أبناء شعبه يوم يتوصل إلى حل بين طرفين متنازعين ، ويعتبر ذلك اليوم عيداً له ، وكم كانت أعياده كثيرة .
سلطة البعث الشوفينية لا تستطع تحمل شخصية اجتماعية بهذه المواصفات الإنسانية ، فرأت فيه عدواً لعقليتها العنصرية الفاشية المتخلفة ، ولم تتردد في كيل كل الاتهامات له ، مثلما لم تتورع أجهزة القمع عن اعتقاله واستجوابه وتهديده مراراً وتكراراً بهدف إرهابه ومنعه من ممارسة جهوده الإنسانية التي تسفر عن التحام الجماهير ، وتزرع بينهم المودة والرحمة والوئام الاجتماعي . وتوفر عليهم أرواحهم وأموالهم . بينما البعث يعمل من أجل تشتيتهم وتفريقهم ، وخلق العداء والصراع بينهم بهدف تحطيمهم مادياً ومعنوياً .
اعتقلته أجهزة السلطة في الرابعة صباحاً من يوم 27 تشرين الثاني 2007 في منزله في قريته دادالي، لتأخذه من بين أسرته وأطفاله ، وأعادته إليهم جثة هامدة في 18 شباط 2008 . معتقدة أنها قامت بعمل بطولي ، بينما هي زرعت عداءها و الحقد عليها في قلب كل إنسان عرف الأستاذ عثمان ، أو تعامل معه .
إننا رفاق الأستاذ عثمان في منظومة مجتمع غرب كردستان KCK-Rojava  نعاهد شعبنا ، ونعاهد الشهيد عثمان بأننا سنستمر في مسيرته ونهجه حتى نحقق المجتمع المتآلف المتسالم الذي كان يسعى إليه ، في ظل سوريا ديمقراطية ضمن كونفيدرالية الشرق الأوسط الديمقراطي .

- الخلود لشهداء مسيرة الحرية .
- لنتكاتف من أجل شعب كردي حر في سوريا حرة ديمقراطي. 
                                                                                     
منسقية مجتمع غرب كردستان
KCK-ROJAVA
17/2/2010

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.